Thursday, September 15, 2011

an opinion from saada hussein

 بيان صحفى يخوض الوطن مرحلة دقيقة من تاريخه، يسعى خلالها لاستكمال ثورته العظيمة، التى أسقطت الطاغية وأحالته وزمرة من أعوانه للقضاء، لكن الشعب الثائر، لاحظ على مدى الشهور الماضية، محاولات عديدة لإجهاض الثورة، أو تفريغها من أهدافها الأساسية، وسط حالة من التخبط، ومحاولات لتشويه المجموعات الثورية. ووسط تخاذل من القائمين على شئون البلاد عن آداء ما كلفوا به من قبل الشعب من تطهير شامل لمؤسسات الدولة، وبخاصة الإعلام والأمن والقضاء.
ويوما بعد يوم كنا نتابع محاولات إنهاك للثورة وتشتيت للقوى الوطنية، ووصلت الأمور إلى هجوم شرس على حرية الصحافة والإعلام بصورة أكثر ضراوة مما كان عليه الحال فى العهد البائد. وانطلاقا من دورنا الوطنى والمهنى نعلن نحن جموع الصحفيين، أننا ندين تلك الهجمة البربرية على حرية الصحافة والإعلام، ومنها ما تعرضت له قناة الجزيرة ونعلن رفضنا للقرارات المتخبطة بشأن تفعيل قانون الطوارئ عموما، وفى قضايا النشر خصوصا، ونعتبره إجراءا لا يتسم بالحنكة السياسية، ويجافى مبادئ الثورة بشكل فاضح يكشف حقيقة النوايا المتربصة بها ممن يدعون أنهم أمناء عليها. كما نطالب بالإقالة الفورية لوزير الإعلام أسامة هيكل بسبب سياساته والذى كشفت كتاباته وآراؤه أنه معاد للثورة منذ أيامها الأولى. ونطالب بإلغاء نهائى لا رجعة فيه لوزارة الإعلام والإسراع بإيجاد هيكلية تكفل إعلاما حرا وأمينا على حقوق المواطن ومصالحه، بدلا من الممارسات الممجوجة التى ما زال الإعلام الرسمى يقوم بها، كما نطالب بتطهير شامل لجميع المؤسسات الصحفية القومية والإعلام الرسمى من قيادات جرى تعيينها فى العهد البائد لاعتبارات علاقاتها بأمن الدولة الذى ما زال يعمل حتى الآن فى التخريب وإثارة الفوضى. هذه القيادات التى كانت ضمن أركان نظام الرئيس المخلوع وكانوا خدما لذبانيته، وسماسرة للتوريث، وللأسف ما زال الكثيرون منهم على رأس إصدارات صحفية يمتلكها الشعب، بل أن بعض هذه القيادات يمارس أدوارا مريبة فى قيادة مخططات غير نزيهة لتخريب الثورة، منها ما كشفناه من تصنيع إئتلافات مزيفة ينتمى معظم أفرادها إلى الحزب الوطنى المنحل والأمن وضمها فى اتحاد مزعوم، وقد تم هذا المخطط داخل إحدى المؤسسات الصحفية القومية وبتدبير أحد رؤساء التحرير ورئيس مجلس الإدارة. وهو ما يوجب وقفة لوضع حد فى كل المؤسسات لمثل هذه المؤامرات التدليسية وكذلك محاربة الفساد المهنى والمالى الذى تعانى منه الصحف والإعلام الرسمى، ويوجب إعادة هيكلتها بما يتفق مع مبادئ الثورة ويرقى إلى تطلعات شهدائها الأبرار. كما نطالب بحل المجلس الأعلى للصحافة الذى كان أحد عوامل تخريب المهنة. ونعلن من هذا المكان الذى انطلقنا منه فى الأيام الأولى للثورة أننا سوف لا نهدأ ولن نتوقف عن النضال بكل سبل العمل الوطنى من أجل حرية الصحافة والإعلام والتطهير الشامل لمؤسساتها، ومستعدون للتضحية بكل غال وثمين من أجل حرية المهنة والوطن. عاشت وحدة الصحفيين.. عاشت حرية الصحافة والإعلام.. عاشت مصر الثورة.

No comments:

Post a Comment