امبراطورية فيس بـوك..
ثـــــالث أكـــــــبر جــــــمهورية بـ750 مليون نسمة
ثـــــالث أكـــــــبر جــــــمهورية بـ750 مليون نسمة
تحقيق: أحمد صالح
----------------------------------
**200 مليون مشترك في الموقع يستخدمونه من خلال المحمول
** مستخدمو الفيس بوك يقضون أكثر من700 مليار دقيقة شهريا والموقع يتحدث بـ70 لغة
**23 مليون مستخدم إنترنت في مصر و200 ألف مدونة
--------------------------------------------------------------------------
دراسة مهمة بعنوان الإعلام الجديد اعدتها د. نعايم سعد زغلول الخبيرة بمركز معلومات مجلس الوزراء تناولت الاعلام الجديد الذي ظهر نتيجة للدعم بين الاشكال التقليدية للاعلام والانترنت حيث أصبح في استطاعة الفرد في المجتمع ان يرسل ويستقبل ويتفاعل ويعقب ويستفسر ويعلق بكل حرية وبسرعة فائقة والإنترنت لم تسهل فقط عملية الوصول الي المعلومات والأخبار والبيانات بل اتاحت الفرصة للمستخدم لإنتاج المضمون والرسائل والبيانات باستخدام اشكال تعبيرية مختلفة كالمدونات واليوتيوب والفيس بوك, ومواقع الويكي, وغيرها من الأدوات الإعلامية التفاعلية الجديدة التي اصبحت تلعب دورا فعالا في تعبئة الرأي العام, وتشكيل توجهاته إزاء القضايا والموضوعات المختلفة ومثال علي ذلك ما أحدثته تسريبات وثائق موقع ويكيليكس من ردود أفعال كبيرة في دول العالم.
كشف الدراسة أن اجمالي عدد مستخدمي الانترنت في مصر حتي بداية2011 بلغ23 مليون مستخدم مقارنة بنحو100 الف مستخدم عام2000 وهو ما يؤيد الانتشار السريع للانترنت في مصر ومن ثم انعكاس ذلك علي الإعلام الجديد.
كما يقضي42% من مستخدمي الانترنت في مصر ما بين ساعتين الي خمس ساعات يوميا علي الانترنت و35% يقضون ما بين ساعة وساعتين يوميا و14% أكثر من5 ساعات.
ويأتي تحصيل المعلومات في مقدمة النشاطات التي يمارسها مستخدمو الانترنت تلاها الدردشة ثم الألعاب والشبكات الاجتماعية وتحميل ملفات موسيقي ومشاهدة مقاطع فيديو.
كانت أهم سمات الإعلام الجديد التي رصدتها ورقة العمل الاتاحة والتحديث, التغلب علي البعد الجغرافي, القابلية للأرشفة, التواصل والمشاركة, ثراء وتنوع المحتوي المعرفي, دعم حرية التعبير, انخفاض التكلفة.
وبالنسبة لأشهر المواقع الالكترونية العالمية كشفت الورقة البحثية ان عدد مستخدمي الفيس بوك علي مستوي العالم حتي فبراير2011 بلغ750 مليون مستخدم
ويقضي كل مستخدم في المتوسط اكثر من55 دقيقة يوميا علي موقع الفيس بوك ويقضي مستخدمو الفيس بوك اكثر من700 مليار دقيقة شهريا علي الموقع.
وهناك أكثر من2.5 مليار صورة يتم تحميلها علي الفيس بوك شهريا, كما يتوافر الموقع بأكثر من70 لغة.
وقد احتل الموقع المركز الثاني عالميا بعد موقع جوجل من حيث معدلات الدخول عليه حتي منتصف ديسمبر2010.
وأطلق موقع فيس بوك نسخة باللغة العربية في مارس عام2009.
وفي ولاية فلوريدا حكمت لجنة القيم القضائية بأن يلغي المحامون صداقاتهم مع القضاة علي موقع الفيس بوك.
كما ان هناك أكثر من200 مليون مشترك في الموقع يستخدمون الفيس بوك من خلال هواتفهم المحمولة وكل مستخدم في الفيس بوك لديه في المتوسط130 صديقا علي الموقع.
ويتم تحديث أكثر من35 مليون وضعSTAUS خاص بالمستخدمين يوميا, كما يبلغ عدد الصفحات الخاصة بالشخصيات المعروفةfanpage5.3 مليار صفحة.
وفي استراليا يجوز ان تقدم إخطارات المحكمة علي الفيس بوك وتعتبر ملزمة قانونيا للمستلم, أما في ديسمبر2009, فقد أدت مادة منشورة علي فيس بوك لتبرع شخص في إحدي الولايات الأمريكية بكليته لأحد المرضي. ووفقا لموقعcomscore الأمريكي المتخصص في البحوث التسويقية, يجني الفيس بوك ارباحه من الإعلانات حيث يحوي موقع فيس بوك ما يقارب تريليون اعلان في العام الحالي.
كما أسهمت مواقع الشبكات الاجتماعية- ومنها الفيس بوك- في حالات الزواج بالمجتمع الأمريكي, حيث ان حالة واحدة من بين كل8 حالات زواج في أمريكا عام2008 كانت من خلال الشبكات الاجتماعية. ووفقا لمسح قام به موقع ديفورس دوت كوم الأمريكي فإن الفيس بوك كان أحد أسباب20% من حالات الطلاق.
وفي استطلاع رأي أجري علي عدد من المجتمعات الأمريكية في نيويورك وفيرجينيا ونورث كارولينا وجد ان10% من مسئولي قبول طلبات الالتحاق اعترفوا باستخدامهم الفيس بوك لتقييم المتقدمين للالتحاق بالجامعات.
وعلي مستوي مصر والدول العربية جاء الموقع في المركز الثاني في مصر من حيث معدلات دخول المصريين علي المواقع الالكترونية المختلفة وذلك حتي منتصف ديسمبر2010, حيث سبقه في الترتيب موقع جوجل, كما كشف استطلاع للرأي أجراه مركز المعلومات في اكتوبر عن أن47% من الشباب في مصر يستخدمون الانترنت للدخول علي شبكات اجتماعية مثل الفيس بوك مقارنة بنحو39% عام2009. وبلغ عدد مستخدمي فيس بوك بمصر نحو6 مليون مستخدم لتحتل مصر بذلك المرتبة الأولي عربيا و23 علي مستوي العالم من حيث معدلات الدخول بها علي الموقع.
وأشارت الورقة البحثية الي ان موقع يوتيوب تأسس في فبراير عام2005 في مدينة سان برونو بولاية كاليفورنيا التي تضم عددا هائلا من مقاطع الفيديو والتي يتم إضافتها ومشاهدتها من قبل مستخدمي الموقع. ونجح اليوتيوب ان يكون بطلا أساسيا في العديد من القصص الخبرية والقضايا المحلية والعالمية ويكفي القول ان مشاركا في مظاهرة بدولة ما يستطيع ان يصور لقطات هذه المظاهرة بكاميرا رقمية او بهاتفه المحمول, وبعد دقائق تكون هذه اللقطات قد وضعت علي موقع يوتيوب وتصبح متاحة أمام سكان الكرة الأرضية بأكملهم. ويحتل موقع اليوتيوب المرتبة الثالثة عالميا من حيث معدلات الدخول عليه حتي منتصف ديسمبر2010 وقد زاد معدل الدخول عليه خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بنسبة4.3%, وتعد الولايات المتحدة الأمريكية أكثر الدول التي يتم استخدام اليوتيوب بها, حيث وصلت نسبة استخدام الموقع بها22.3% من اجمالي الاستخدام العالمي.
ويتردد علي موقع يوتيوب يوميا نحو45 مليون مستخدم وتتم مشاهدة ملياري مقطع فيديو يوميا كما يتم تحميل فيديوهات علي يوتيوب مدتها الزمنية24 ساعة. كما يتم يوميا تحميل ما يقرب من150 الفا الي200 الف مقطع فيديو علي موقع اليوتيوب.
واذا اعتبرنا اليوتيوب مثل هوليوود فإن لديه فيديو ومواد تسجيلية تكفي لانتاج60 الف فيلم كل اسبوع. ويحتاج المستخدم الي أكثر من1700 سنة لمشاهدة ما تم رفعه من فيديوهات علي اليوتيوب حتي الآن.
تزيد المدة الزمنية للفيديوهات التي تم رفعها علي يوتيوب خلال الشهرين الماضيين عما تبثه شبكاتCBS,ABC,NBC مجتمعة علي مدار24 ساعة منذ عام1948 وتتوزع الفيديوهات المتاحة علي موقع اليوتيوب كما يلي موسيقي19.8%, ترفيه19% المدونات والفيديوهات الشخصية14.2%, الكوميديا13.4% الرياضة6.9%, التعليم6%, السيارات5.2%, الافلام4.7%, الاخبار2.6%, كيف تقومhowto2.6%, الحيوانات الاليفة2.2% العلوم2.1% والسفر1.3%. ومعظم الفيديوهات التي يتم تحميلها علي موقع يوتيوب تأتي من الدول التالية:34.5% من الولايات المتحدة.6.9% من المملكة المتحدة,3.9% من الفلبين,3.4% من تركيا,3.4% من اسبانيا,3% من كندا,3% من البرازيل,2.6% من المانيا,2.6% من فرنسا,2.6% من المكسيك و2.6% من استراليا.
وتتنوع لغات مقاطع الفيديو التي يتم تحميلها علي الموقع ومن اكثر هذه اللغات الانجليزية48.1% الاسبانية13.6%, الهولندية3.9%, الالمانية2.9% والبرتغالية2.9%. وعلي مستوي مصر:
ـ يأتي موقع اليوتيوب في المرتبة الثالثة من حيث معدلات دخول المصريين علي المواقع الالكترونية حتي منتصف ديسمبر.2010
ـ جاءت مصر في المرتبة الثانية عربيا بعد السعودية والمرتبة21 علي مستوي العالم من حيث استخدام موقع اليوتيوب.
وتحول اليوتيوب في الفترة الاخيرة بشكل تلقائي الي ما يشبه الارشيف المصور لاهم ما تعرضه القنوات التليفزيونية.
وبالنسبة لموقع تويتر فهو يعتمد علي التدوين المصغر, والذي يقوم علي ارسال رسائل قصيرة او ما يسمي بالتويتات ويتيح الموقع للمستخدم ارسال رسائل مجانية صغيرة لا تتجاوز140 حرفا مما يسمح له بالتواصل مع اعضاء شبكته بشكل دائم ومجاني ومن خلال هذه الرسائل يمكن للمستخدم متابعة اخبار اصدقائه او متابعة اخبار فنانه المفضل كما يمكن للاخرين متابعة اخباره.
ومن اشهر مستخدمي الموقع الرئيس الامريكي اوباما الذي لديه مليونا صديق او متابع علي صفحته علي تويتر.ولدي تويتر175 مليون مستخدم حول العالم و80% من المشتركين يستخدمونه من خلال الهاتف المحمول واحتل موقع تويتر المرتبة العاشرة عالميا من حيث معدلات الدخول عليه حتي منتصف ديسمبر2010 وقد زاد معدل الدخول عليه خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة بنسبة11%.
وتأتي الولايات المتحدة في مقدمة الدول التي تستخدم موقع تويتر بنسبة28.6% من اجمالي مستخدمي الموقع علي مستوي العالم وجاءت بعدها اليابان ثم الهند والمملكة المتحدة.
و47% من مستخدمي تويتر من الذكور و53% من الاناث كما ان70% من مستخدمي الموقع في الفئة العمرية18 ـ49 عاما و60% من المستخدمين في مستوي التعليم الجامعي.
قدم هذا الموقع فكرة صحافة المواطن التي جعلت من المواطن العادي صحفيا ينقل الاحداث ويضيف رؤيته من خلال متابعة الاحداث التي تقع في محيطه وتسجيلها بالصوت والصورة وبثها عبر تويتر.ورغم ان فكرة الموقع في الاساس كانت لتعبر عن الحالة الشخصية للفرد فإنه تم التوسع فيها فبات لتويتر استخدمات اقتصادية وسياسية, فاقتصاديا تستخدمه الشركات الكبري لنشر اخبارها وعروضها الجديدة لعملائها المتابعين لها علي الموقع كنوع من الدعاية والتسويق وبدون ادني تكلفة تذكر, حيث اعتبر41% من رجال الاعمال ان تويتر اضاف قيمة لشركاتهم, وسياسيا يمكن الاستفادة منه في عملية الترويج والدعم للحملات الانتخابية بشكل يسمح بالتفاعل مع الناخبين وكذلك يستخدمه المشاهير ليتواصلوا مع محبيهم علي الموقع ولينشروا اخبارهم بسهولة.
وعلي المستوي المحلي احتل موقع تويتر المرتبة32 من حيث معدلات دخول المصريين علي المواقع الالكترونية حتي منتصف ديسمبر2010 وتمثل نسبة مستخدمي موقع تويتر في مصر14% من اجمالي مستخدمي الموقع في منطقة الشرق الاوسط.
بالنسبة لظاهرة المدونات اشارت الدراسة الي أن الظاهرة برزت في التسعينيات حيث كان جورن بارجر هو اول من صاغ مصطلحblog في ديسمبر1997 وبدأت الظاهرة كمذكرات او مفكرات شخصية الكترونية يستعملها اصحابها لتدوين الاحداث المهمة في حياتهم وبلغ عدد المدونات المصرية170 الف مدونة حتي نهاية2010 وتصل نسبتها الي31% من مجموع المدونات العربية و0.2% من حجم المدونات علي المستوي العالمي.
وتميل حركة التدوين المصرية الي التفاعل اكثر مع الاحداث والقضايا المحلية وهناك عدة انماط من المدونات المصرية منها30.7% تهتم بمجالات متنوعة و18.9% ذات طابع سياسي و15.5% معنية بالشأن الشخصي,14.4% مختصة بالشأن الثقافي, و7% ذات طابع ديني, و4.8% ذات طابع اجتماعي, ولا يتجاوز حجم المدونات المهتمة بالعلم والتكنولوجيا الحديثة4% من مجموع المدونات المصرية بينما تشكل المجالات الاخري4.7% ومنذ ظهور المدونات اصبح التدوين وسيلة اتصال شعبية ومؤثرة علي الرأي العام وكانت الحرب علي العراق سببا من اسباب ذيوع صيت المدونات وانتشارها حيث كانت المدونات وسيلة للعديد من الاشخاص للتعبير عن مواقفهم السياسية ازاء حرب العراق.
وهناك مواقع الويكي التي تسمح للزوار باضافة المحتويات وتعديلها وحذفها وما يميز مواقع الويكي بشكل عام هو سهولة انشاء موضوعات جديدة او تحديث موضوعات قديمة وتعديلها وهدفت ويكيبيديا لان تكون موسوعة معلومات حيادية بمعني انها لا تدعو الي اراء او نظريات معينة بل تقدم النظريات المختلفة دون تحيز وموثقة اي يجب ان تكون المعلومات قابلة للتحقق بما في ذلك امكانية اسنادها الي مصادر موثوقة.
وتجذب ويكيبيديا اكثر من77 مليون زائر شهريا في عام2010 وقد بدأت النسخة العربية من الموسوعة في يوليو2003 وتمت اضافة اكثر من17 مليون مقال بأكثر من270 لغة منها139.5 الف مقال باللغة العربية وجاء موقع ويكيبيديا في المرتبة السابعة من حيث اكثر المواقع تصفحا في العالم حتي منتصف ديسمبر2010 ويقضي كل مستخدم في المتوسط حوالي5 دقائق علي الموقع يوميا.
أما ويكيليكس فهو حلقة من ضمن سلسلة ممتدة من اعلام المواطن التي تعتمد علي المواطنين في انتاج وتداول الاخبار والمعلومات والآراء وقد أسس جوليان اسانج الموقع عام2007.
انطلق الموقع بداية من خلال حوار بين مجموعة من الناشطين علي الانترنت من انحاء متفرفة في العالم مدفوعين بحرصهم علي كشف تسريبات لوثائق تتعلق بفضح جرائم الفساد والسعي نحو احترام وحماية حقوق الانسان ومعاناته بدءا من قلة توفر الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والقضايا الاساسية الاخري, ومن هذا المنطلق رأي القائمون علي الموقع ان افضل طريقة لوقف هذه الانتهاكات هو كشفها وتسليط الضوء عليها.
يتم تلقي المعلومات اما شخصيا او عبر البريد, كما يحظي ويكيليكس بشبكة من المحامين وناشطين آخرين للدفاع عن المواد المنشورة ومصدرها التي لا يمكن متي نشرت علي صفحة الموقع مراقبتها او منعها, يتم التدقيق في الوثائق والمستندات باستخدام طرق علمية متطورة للتأكد من صحتها وعدم تزويرها.
وجاء موقع ويكيليكس في المرتبة857 عالميا من حيث معدلات الدخول عليه حتي منتصف عام2010 ويلاحظ تأخر ترتيب الموقع نظرا لتعرضه للقرصنة وهو ما دفع الي انشاء مواقع المرآة التي تنشر عليها الوثائق تلقائيا فور تحديث الموقع الاصلي وبلغ متوسط المدة الزمنية التي يتم قضاؤها يوميا علي الموقع خلال الاشهر الثلاثة الماضية نحو2.5 دقيقة وجاءت الولايات المتحدة في صدارة الدول التي يتم استخدام موقع وثائق ويكيليكس بها حيث بلغت نسبة مستخدمي الموقع بها17% من اجمالي الاستخدام العالمي.
وعلي مستوي مصر يأتي موقع ويكيليكس في المرتبة الـ450 من حيث معدلات دخول المصريين علي المواقع الإلكترونية حتي منتصف ديسمبر2010. أما المدوناتBlogs فقد برزت ظاهرة المدونات في التسعينيات حيث كان جورن بارجر هو أول من صاغ مصطلحBlog ديسمبر1997, وبدأت الظاهرة كمذكرات او مفكرات شخصية إلكترونية يستعملها اصحابها لتدوين الأحداث المهمة في حياتهم. وبلغ عدد المدونات المصرية200 الف مدونة نهاية2010 وتصل نسبتها الي30.7% من مجموع المدونات العربية و02% من حجم المدونات علي المستوي العالمي.
وتميل حركة التدوين المصرية الي التفاعل اكثر مع الأحداث والقضايا المحلية وهناك عدة أنماط من المدونات المصرية منها30.7% تهتم بمجالات متنوعة,18.9% ذات طابع سياسي و155% معنية بالشأن الشخصي و14.4% مختصة بالشأن الثقافي و7% ذات طابع ديني و4.8% ذات طابع اجتماعي ولا يتجاوز حجم المدونات المهتمة بالعلم والتكنولوجيا الحديثة4% من مجموع المدونات المصرية بينما تشكل المجالات الأخري4.7% ومنذ ظهور المدونات اصبح التدوين وسيلة اتصال شعبية ومؤثرة علي الرأي العام, وكانت الحرب علي العراق سببا من اسباب ذيوع صيت المدونات وانتشارها حيث كانت المدونات وسيلة للعديد من الأشخاص للتعبير عن مواقفهم السياسية إزاء حرب العراق. أضافت د. نعايم سعد زغلول ان هناك اشكالية في مصداقية الإعلام الجديد فقد طرحت تسريبات ويكيليكس اشكالية جديدة للإعلام الجديد تتمثل في:
- تشكيك البعض في مصداقيته والإشارة الي كونه أصبح ساحة لانتشار الشائعات والحملات الموجهة لخدمة اغراض خاصة.
وأشار البعض الي ان هناك مؤامرة وهدفا أمريكيا خطيرا من وراء تسريب هذه الوثائق تحديدا والمتعلقة فقط بما أرادت واشنطن تسريبه مدللين علي ذلك بان الوثائق المتعلقة باسرائيل لا تسبب لها أي أضرار.
بجانب اشكالية العلاقة بين الاعلام الجديد والاعلام التقليدي تتمثل في: تسريبات وثائق ويكيليكس كشفت عن أمر مهم وهو أن الإعلام الجديد لا يستطيع ان يحل محل الإعلام التقليدي بشكل كامل ولكن العلاقة بينهما تكاملية, والدليل علي ذلك معظم الفضل- إذا لم يكن كله- يعود إلي ما يتمتع به موقع ويكيليكس من شعبية الآن يرجع الي وسائل الإعلام التقليدية التي قدمت الموقع الي العالم حيث شهد الموقع إقبالا ضعيفا طوال ثلاث سنوات منذ افتتاحه وازدادت شعبية الموقع بعد الشراكة التي تمت بينه وعدد كبير من الصحف العالمية والقنوات التليفزيونية.
كما اعادت تسريبات موقع ويكيليكس فتح ملف ما يعتبره البعض سلبيات الإعلام الجديد وهي القرصنة الالكترونية وعدم الحفاظ علي حقوق الملكية الفكرية, فمن ناحية اتهمت الولايات المتحدة مؤسس ويكيليكس بالقرصنة والحصول علي الوثائق بطريقة غير قانونية ومن ناحية أخري تعرض موقع ويكيليكس لقرصنة ولم يتمكن متصفحو الانترنت من الوصول الي الصفحة الرئيسية له علي الشبكة الالكترونية لذا لجأ مسئولو الموقع الي وضع الوثائق علي مواقع أخري.
هناك اشكالية في الإعلام الجديد والأمن المعلوماتي, فمما لاشك فيه ان تسريبات موقع ويكيليكس وما يثار بشأن المعلومات المتداولة علي مواقع الشبكات الاجتماعية
( فيس بوك, المدونات) سيكون له تبعات خطيرة علي توجيه الدول المزيد من الموارد والاهتمام بالأمن المعلوماتي حيث كشف تسريبات ويكيليكس عن ان أي شخص لديه ذكاء الآن يستطيع اختراق نظم معقدة, لذلك قام العديد من الدول بحظر الدخول الي مواقع الفيس بوك ومن بينها سوريا وإيران.
وساعدت وسائل الاعلام الجديدة علي تجاوز الخطوط الحمراء السياسية المفروضة علي حريات الرأي والتعبير علي اختلافها بالاضافة الي كسر التابوهات السياسية والدينية والذهبية حول بعض الملفات وطرحها قضايا مسكوت عنها في الخطاب السياسي العام الي المجال العام الافتراضي, ويثير الإعلام الجديد منذ ظهوره العديد من الدلالات التي تكشف عن سعيه نحو المزيد من حرية الرأي والتعبير والشفافية والكشف عن الفساد, وتداول المعلومات والمحاسبة والتي تشكل في مجملها المبادئ الأساسية للحكم الرشيد وكانت تسريبات موقع ويكيليكس هي أحدث تطبيقات هذه المبادئ, وتطرح هذه التسريبات العديد من التساؤلات حول احتمالية استمرار مثل هذه الأدوات الإعلامية الجديدة في القيام بمهامها وهل يتم دحض دعاوي إطلاق مزيد من حريات التعبير عن الرأي وتداول المعلومات في اعقاب تسريبات ويكيليكس والحملات المضادة التي شنتها بعد الدول علي الموقع وغيره من الأنماط الإعلامية الجديدة.
تري الدكتورة علياء سامي الاستاذة بكلية الاعلام انه لابد من اختيار قطاع الشباب الجامعي بصفة عامة, والشباب المصري بصفة خاصة عند دراسة التأثيرات الاجتماعية للانترنت, خاصة أن نتائج معظم الدراسات التي أجريت علي مختلف الفئات السنية في معظم دول العالم قد أشارت الي ارتفاع نسبة استخدام الإنترنت بين الشباب بوجه عام وبين الشباب الجامعي بوجه خاص كما أن الأفراد الذين يرتبطون بوسيلة معينة في فترة شبابهم لا يستطيعون الاستغناء عنها بعد ذلك, وهذا يفسر أن المتعلمين من كبار السن مرتبطون بالصحف أكثر من أي وسيلة أخري, وبالتالي فإنه سيصبح للإنترنت تأثيرات كبيرة علي أنماط استخدام الشباب لها مقارنة بوسائل الاتصال الأخري في مراحل أخري من العمل.
وتضيف أن الشباب المصري أكثر فئات المجتمع عددا, وهم الشريحة الأكثر وعيا وتقبلا للمستحدثات, والأكثر تأثرا بالتغيرات التي تحدث في المجتمع, فهناك أزمة تواجه الشباب المصري وهي أزمة قضاء وقت الفراغ, وهذه الأزمة تدفع الشباب إلي الهروب حتي أصبح يطلق عليهم اسم الشباب الهارب, كما أن علاقات الحوار بين الشباب وأفراد أسرهم أصابها الضعف ولم تعد بنفس القوة والأهمية, كما أنه هناك حالة من عدم الثقة بين الشباب ومجتمعهم, إلي جانب المشكلات النفسية المرتبطة بمشاعر الخوف والخجل والارتباك وعدم القدرة علي التعبير عن الرأي في المواقف المختلفة المرتبطة بالنشأة الاجتماعية والعادات والتقاليد الخاصة بالمجتمع, إلي جانب مشكلات الفقر والبطالة وعدم وجود فرص أو وسائل يعبر بها الشباب عن آرائهم وهمومهم, فوسائل الاتصال التقليدية لا توفر تلك الفرص, كما أن منظمات الشباب( إن وجدت) لا تمتلك الإمكانات الكافية لإتاحة فرص التعبير عن الرأي لهؤلاء الشباب.
ولذا يطرح الباحثون تساؤلا بحاجة إلي الإجابة وهو إلي أي حد يمكن أن يؤثر استخدام الشباب المصري للانترنت علي علاقاته الاجتماعية؟
تشير إلي أنه عند دراسة التأثيرات الاجتماعية للانترنت لابد أن نأخذ في الاعتبار المتغيرات الثقافية التي تحكم البيئة مثل الدين والعادات والتقاليد, والعلاقة بين الجنسين... وهناك نقص واضح في الدراسات التي أجريت حول التأثيرات الاجتماعية للإنترنت في المجتمعات العربية, حيث أجريت معظم هذه الدراسات في مجتمعات أجنبية, ووفقا لنتائج الدراسات التي أجريت حول معدل استخدام الانترنت في الدول العربية جاءت مصر والسعودية علي رأس الدول التي يستخدم الشباب فيها الانترنت. كما أن ثقافة العرب تجاه الوقت تختلف عن ثقافة المجتمعات الغربية التي تهتم بالوقت أكثر من المجتمعات العربية, كما أن المجتمعات العربية تقدس العلاقات الأسرية والرابط الأسري أكثر من المجتمعـات الغربية, وهذه العوامل تؤثر بشكل كبير علي استخدامات الإنترنت وتأثيراتها الاجتماعية.
وقد أشارت نتائج مجموعة من الدراسات الأجنبية فيما يتعلق بالدوافع الاجتماعية لاستخدام الشباب الجامعي للإنترنت إلي أن البريد الالكتروني يعتبر من أهم الأدوات الاتصالية التي يستخدمها الشباب للتواصل مع أفراد الأسرة والأصدقاء المقيمين في أماكن بعيدة, وأن إخفاء هوية الفرد أثناء التواصل وتكوين صداقات جديدة من أحد أهم دوافعهم لاستخدام غرف الدردشة. في حين لم تجد الباحثة سوي دراسة عربية واحدة فقط أجريت في هذا الصدد في دولة الكويت وأشارت أهم نتائجها إلي أن أهم دوافع استخدام الشباب الكويتي للإنترنت هي استخدام غرف الدردشة للتحـدث مع الجنس الآخر, وقد فسـر الباحـث هذه النتيجـة في ضوء طبيعـة العـلاقات التي تربط بين الجنسين في المجتمعات العربية, والتي تجعل الإنترنت وسيلة سهلة للتعارف خارج نطاق قيود المجتمع, وقد أوصي الباحث بضرورة إجراء العديد من الدراسات حول التأثيرات الاجتماعية للإنترنت في المجتمعات العربية.
كماأشارت نتائج مجوعة من الدراسات الأجنبية التي أجريت حول تأثيرات المتغيرات الوسيطة علي التأثيرات الاجتماعية للإنترنت إلي أن الذكور أكثر استخداما للإنترنت كوسيط اتصالي عن الإناث, والإناث أكثر استخداما للبريد الالكتروني عن الذكور, والشباب هم أكثر أفراد المجتمع استخداما للإنترنت, بينما أشارت نتائج مجموعة من الدراسات إلي أن الشخصية الاجتماعية تستخدم الإنترنت كوسيط اتصالي من أجل الحصول علي المزيد من الأصدقاء, بينما تستخدمها الشخصية الانطوائية لنقص مهاراتها الاجتماعية, وإحساسها بالخجل وعدم قدرتها علي تكوين صداقات بسهولة عبر الاتصال الشخصي, وأن الاتصال عبر الإنترنت ساعد علي إعلاء ثقتها بنفسها.
بينما أشارت نتائج مجموعة من الدراسات التجريبية أجريت حول أهمية معرفة هوية الأشخاص الذين يتصل بهم الشباب عبر الإنترنت إلي أن وجود صورة الشخص الذي نتصل به عبر الإنترنت( في حالة عدم المعرفة من قبل) يزيد من التفاعل الاجتماعي, كما أن معرفة اسم وجنسية ومكان وتخصص الشخص الذي يتواصل به الشباب يزيد من التفاعل الاجتماعي للفرد عبر الانترنت, بينما غياب الرموز الاجتماعية للفرد يجعل الشباب يحجم عن الاتصال بالأفراد الذين لا يعرفونهم عبر الإنترنت ويفضلون الاتصال بأفراد عبر الاتصال الشخصي' حيث تم تخييرهم عبر الدراسات التجريبية ما بين الاتصال بين مجموعتين من الطلاب لإنجاز مهام محددة, احداهما عبر الاتصال الشخصي, واحداهما عبر الإنترنت ولم يكونوا يعرفونهم من قبل'.
بينما أثبتت نتائج دراسة اخري أن مدمني شبكة الإنترنت يستخدمون الشبكة عشوائيا وبدون انتظام, وبدون تحكم في الوقت مما يؤثر سلبا علي علاقاتهم الاجتماعية علي عكس هؤلاء غير المدمنين.
وأشارت نتائج مجموعة من الدراسات العربية إلي أن الذكور أكثر إدمانا للإنترنت من الإناث, ومعظم مستخدمي الإنترنت من ذوي التعليم العالي مقارنة بغير المستخدمين, ومعظم مستخدمي الإنترنت من الشباب وفيما يتعلق بالتأثيرات الاجتمـاعية الإيجابية لاستخدام الإنتـرنت فقـد اتفقـت نتـائج دراسة علي أن استخدام الإنترنت كوسيط اتصالي يزيد من التفاعل الاجتماعي للأفراد وتحسين نمط علاقاتهم مع أفراد البيئة المحيطة بهم. بينمـا أشـارت نتائج دراسـات إلي أن البريد الإلكتروني وسيلة تساعد علي تقوية العلاقات الاجتماعية والبقاء علي اتصال مع أفراد الأسرة والأصدقاء, وأن كثافة استخدامه لا تؤثر علي العلاقات الاجتماعية للمبحوثين بشكل سلبي, كما أن استخدامه مرتبط بالثقة بالنفس وتحقيق التوازن النفسي. بينما أثبتت نتائج العديد من الدراسات التأثيرات الاجتماعية السلبية لكثافة استخدام الإنترنت, حيث ربطت تلك الدراسات كثافة الاستخدام بالإصابة بالاكتئاب, وإدمان الشبكة والإصابة بالوحدة والعزلة والضغوط والمشكلات, وأشارت إلي أن الذكور المستخدمين للإنترنت أكثر إحسـاسا بالقلـق وعـدم الراحـة لأنهم أكثـر استخـداما للإنتـرنت من الإناث كما أشارت دراسات إلي أن إدمان الإنترنت يؤدي إلي الإصابة بالاكتئاب, ويؤدي إلي الإحساس بالوحدة والعزلة, ويؤثر سلبيا علي نمط العلاقات الاجتماعية والاتصال الشخصي.
وأثبتت نتائـج العـديد من الدراسات أن استخـدام الإنتـرنت في المنـزل يؤثـر سلبيا علي العـلاقات الأسرية, ويقلل من نمط الاتصال الشخصي بأفراد الأسرة, ويؤدي إلي الشجار الدائم بين مستخدم الإنترنت وأفراد أسرته.
وبالرغم من قلة الدراسات التي أجريت في المجتمعات العربية فإن نتائج هذه الدراسات اتفقت علي أن الأطفال والشباب يستخدمون الإنترنت لفترات طويلة تصل إلي حد الإدمان مما يؤثر سلبيا علي علاقاتهم الاجتماعية, كما يؤدي استخدام الإنترنت إلي قلة معدلات الزيارات الأسرية, والذكور أكثر استخداما للإنترنت من الإناث.
بجانب ان الذين يتواصلون عبر الإنترنت ولا يعرفون بعضهم من قبل لو حاولوا تطوير علاقاتهـم في الواقع فإنهم يميلون إلي الكذب وإخفاء الحقائق ويبالغون في تقدير ذاتهم عبر الإنترنت, كما أشارت النتائج أيضا إلي أن الأفراد الذين يتواصلون مع أفراد لا يعرفونهم من قبل عبر الإنترنت يفقدون القدرة علي الحكم علي هؤلاء الأشخاص نظرا لغـياب الاتصـال الشخصي, كما أن معظم هؤلاء الأفراد لا يذكرون أسماءهم الحقيقية.
بينما أشارت نتائج الدراسات المقارنة بين الإنترنت والاتصال الشخصي إلي أنه رغم أن الشباب هم أكثر فئات المجتمع استخداما للإنترنت كوسيط اتصالي, فإن الاتصال الشخصي والتفاعل الاجتماعي الذي يتم من خلاله يعتبر من أهم وسائل التواصل بالنسبة لهم, والإنترنت كوسيط اتصالي لا تستطيع أن تحل محل الاتصال الشخصي, والإنترنت تصبح أداة مؤثرة إيجابيا في التفاعل الاجتماعي في حالة استخدامها للتواصل مع أفراد يعرفونهم من قبل عبر الاتصال الشخصي.
وقد كشفت نتائج الدراسة التي اجريتها- كما تقول د. علياء- ان معظم المبحوثين بأعلي نسبة يستخدمون الإنترنت يوميا من ساعتين: أقل من4 ساعات, ولم تثبت النتائج وجود علاقة بين جنس المبحوث ومعدل استخدامه للإنترنت, مما يعني أن الإنترنت وسيلة هامة لكل من الذكور والإناث, كما أشارت النتائج إلي عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المستوي الاقتصادي الاجتماعي للمبحوثين ومعدل استخدامهم للإنترنت.
وأثبتت النتائج أن نوع الجامعة التي ينتمي إليها المبحوث تؤثر علي معدل استخدامه للإنترنت حيث كان معدل استخدام المبحوثين للإنترنت في الجامعة الأمريكية أعلي من الجامعات الأخري حيث إنها تمثل اتجاها ثقافيا مختلفا عن الجامعات الأخري وهناك أماكن متعددة مخصصة لاستخدام كل طالب للكمبيوتر, إلي جانب إمكانية تأجير أجهزة الكمبيوتر المحمولة. بينما لم تثبت النتائج وجود فرق معنوي بين نوع شخصية المبحوث ومعدل استخدامه للإنترنت, حيث إن كلا من الشخصية الانطوائية والشخصية الاجتماعية ترغبان في استخدام الإنترنت لأسباب مختلفة فالشخصية الانطوائية تعبر عن نفسها بصراحة وبدون خجل, بينما الشخصية الاجتماعية تسعي إلي كسب المزيد من الأصدقاء عبر الإنترنت.
وفيما يتعلق بالدوافع الاجتماعية لاستخدام المبحوثين للإنترنت فقد جاء في المرتبة الأولي دافع التواصل مع الأفراد الذين تمنعهم ظروف المبحوثين عن رؤيتهم, يليه دافع التعرف علي أصدقاء جدد من مختلف الثقافات, ثم لتقوية علاقة المبحوث بأصدقائه, ثم لتقليل إحساس المبحوث بالوحدة, واتفقت نتائج هذه الدراسة مع نتائج العديد من الدراسات الأجنبية في هذا الصدد.
وأشارت النتائج إلي أن الإناث يستخدمن الإنترنت لدوافع معرفية أكثر من الذكور الذين يفضلون استخدامه للدخول في محادثات مع الآخرين, ولمعرفة أصدقاء جدد.
وتفسر الباحثة هذه النتيجة في ضوء ثقافة المجتمع المصري بعاداته وتقاليده حيث إن الذكور أكثر جرأة في التعرف بآخرين أو إقامة علاقات عاطفية نتيجة الحرية المتاحة لهم, عكس الإناث.
وأثبتت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين طلاب الجامعة الأمريكية وطلاب الجامعات الأخري فيما يتعلق بدافع الخصوصية أثناء استخدام الإنترنت في التواصل مع الآخرين حيث إن طلاب الجامعة الأمريكية كانوا أقل أفراد العينة استخداما للإنترنت من أجل التواصل مع الآخرين في أي وقت, والتحدث معهم بحرية وإقامة علاقات عاطفية, بينما أشارت النتائج إلي أن طلاب جامعة الأزهر هم أكثر الطلاب استخداما للإنترنت من أجل الإشباعات الخاصة بزيادة التواصل الاجتماعي. وتفسر الباحثة هذه النتيجة في ضوء الثقافة الخاصة بطلاب الجامعة الأمريكية التي تتيح حرية في العلاقات بين الجنسين, حيث لا يحتاجون الإنترنت لتحقيق هذا الهدف, علي عكس جامعة الأزهر التي تعتبر جامعة دينية لا يتاح فيها الاختلاط بين الجنسين. وفيما يتعلق بالإشباعات الاجتماعية التي يحققها استخدام الإنترنت للمبحوثين, فقد جاء في المرتبة الأولي الإشباع الخاص بجعل المبحوث إنسانا اجتماعيا أكثر, يليه الإشباع الخاص بسهولة وجود شخص يتحدث معه المبحوث في أي وقت, ثم لاسترجاع علاقة المبحوث بأفراد كانت علاقته بهم مقطوعة.
وفيما يتعلق بأدوات الاتصال التي يستخدمها المبحوثون للتواصل مع الآخرين عبر الإنترنت فقد جاء البريد الإلكتروني كأكثر أداة اتصال يستخدمها المبحوثون للتواصل مع الآخرين, يليه المحادثة الكتابية عن طريق الدردشة, ثم الرسائل السريعة, ثم الاتصال بالصوت, ثم الاتصال بالصوت والصورة وتتفق هذه النتيجة مع نتائج العديد من الدراسات الأجنبية والعربية.
وتتفق هذه النتيجة مع نظرية الحضور الاجتماعي التي تري أن المبحوث يحاول أن يتغلب علي عدم الحضور المادي للفرد ببدائل أخري مثل استخدام كاميرا ومايك, وهو ما يعطي دلالة لأهمية الاتصال المواجهي الذي لا يستطيع أن يستغني عنه المبحوث. وفيما يتعلق بقضاء المبحوثين لأوقات فراغهم, فقد جاءت مشاهدة التليفزيون في المرتبة الأولي, يليها في المرتبة الثانية الجلوس مع الأسرة, ثم التحدث في التليفون, يليه الدخول علي الإنترنت, ثم زيارة الأصدقاء والأقارب, ثم قراءة المجلات والجرائد, ثم الاستماع إلي الراديو, وتدل هذه النتائج علي أهمية التليفزيون كوسيلة اتصال تقليدية, وأن الإنترنت كوسيلة اتصال حديثة لن تحل محل وسائل الاتصال التقليدية, وتختلف هذه النتيجة مع المدخل السلبي الذي يري أن الإنترنت سوف تحل محل وسائل الاتصال التقليدية, كما تدل هذه النتيجة علي أهمية الاتصال الشخصي للمبحوثين وأن الإنترنت لن تحل محله. وأثبتت النتائج أن الذكور يميلون إلي إخفاء هويتهم, ويذكرون معلومات غير حقيقية عنهم عبر الإنترنت عن الإناث, مما يعني أن العلاقات التي تنشأ بين الذكور
والأفراد الذين يتعرفون عليهم عبر الإنترنت علاقات غير جادة وغير حقيقية وليست لها صفة الدوام, إنما هدفها غالبا تضييع وقت الفراغ. كما أثبتت النتائج أيضا أن الذكور يفضلون التواصل مع أفراد لا يعرفونهم من قبل عن الإناث, وترتبط هذه النتيجة بثقافة المجتمع المصري وعاداته وتقاليده التي تعطي حرية للذكور في هذا الصدد.
وأثبتت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين تاريخ ملكية الكمبيوتر, ومعدل استخدام المبحوثين للإنترنت, ومعدل إدمانهم لها.
أما نتائج الدراسة المقارنة بين الإنترنت كوسيط اتصالي وبين الاتصال الشخصي ووسائل الاتصال التقليدية فقد أشارت إلي تفضيل المبحوثين بأعلي نسبة الاتصال الشخصي وجها لوجه, يليه الاتصال عبر التليفون, ثم البريد الإلكتروني, يليه غرف المحادثة من أجل التواصل مع أفراد أسرهم وأصدقائهم أو أشخاص تربطهم بهم علاقة عاطفية وزملاء الدراسة والمعارف.
وتدل تلك النتيجة علي الأهمية الكبيرة للاتصال الشخصي في التواصل الاجتماعي مع أفراد البيئة المحيطة بهم, وأن الإنترنت كوسيط اتصالي بأدواتها المتنوعة لم تحل محل الاتصال الشخصي.
وتتفق هذه النتيجة مع نتائج الدراسات السابقة التي تري أن الاتصال الشخصي هو أساس التفاعل الاجتماعي بين الأفراد وأن الإنترنت مجرد أداة مكملة لدوره, وتتفق أيضا مع المدخل الإيجابي والمعتدل الذي يري أن الاتصال الشخصي هو أساس التفاعل الاجتماعي, والإنترنت مجرد مكمل له. وأثبتت النتائج تفضيل معظم المبحوثين مقابلة الأصدقاء الذين يتواصلون معهم عبر الإنترنت يوميا أو أكثر من مرة في الأسبوع, بينما أشار المبحوثون إلي أنهم يقابلون الأفراد الذين لا يعرفونهم من قبل وأصبحوا أصدقاء عبر الإنترنت مرات قليلة في السنة.
وهذا يعني أن الإنترنت كوسيط اتصالي دورها مكمل للاتصال الشخصي وأن الاتصال الشخصي هو أساس تكوين واستمرارية وبقاء العلاقات بين الأفراد. كما أشارت النتائج إلي أن معظم المبحوثين يستطيعون أن يستغنوا عن أصدقائهم الذين تعرفوا عليهم عبر الإنترنت, وقد برر المبحوثون هذه النتيجة في ضوء أن أصدقاءهم الذين يعرفونهم عبر الاتصال الشخصي هم عشرة عمرة وهم الأصل, علي عكس الأصدقاء الذين تعرفوا عليهم عبر الإنترنت والذين يعتبرون أصدقاء للتسلية فقط.
وقد أشار معظم المبحوثين علي قدرتهم علي الاستغناء عن الإنترنت كأداة للتواصل الاجتماعي, أي أنها ليست وسيلة مهددة أو منافسة للاتصال الشخصي. وقد رتب المبحوثون البدائل التي يمكن أن تغنيهم عن استخدام الإنترنت كوسيط اتصالي علي النحو التالي: الجلوس والتحدث مع أفراد الأسرة, ثم الخروج ومقابلة الأصدقاء, ثم التحدث مع الأصدقاء في التليفون, يليه مشاهدة القنوات التليفزيونية الفضائية, يليها قراءة الصحف ثم الاستماع إلي الراديو.
وفيما يتعلق بترتيب المبحوثين لوسائل الاتصال الجماهيرية والشخصية حسب أفضليتها في تحقيق الإشباع الاجتماعي لهم, فقد جاء الاتصال الشخصي مع أفراد الأسرة في المرتبة الأولي, يليه الاتصال الشخصي من خلال مقابلة الأصدقاء والمعارف, ثم مشاهدة التليفزيون, يلي ذلك استخدام الإنترنت.وتتفق هذه النتيجة مع نظرية الحضور الاجتماعي التي تري أن التليفزيون وسيلة تحقق درجة عالية من الحضور وتؤدي إلي زيادة التفاعل الاجتماعي, بينما تختلف مع وجهة النظر التي تري أن الإنترنت ستحل تدريجيا محل وسائل الاتصال التقليدية وخاصة التليفزيون الذي يوفر قدرا كبيرا من التفاعل الاجتماعي نظرا لسياق التعرض الجماعي. وفيما يتعلق بدور الإنترنت في تشكيل العلاقات الاجتماعية للشباب الجامعي فقد أشارت النتائج إلي أن استخدام الإناث للإنترنت يؤثر إيجابيا علي علاقاتهم الاجتماعية مع أفراد البيئة المحيطة بهم أكثر من الذكور, وتفسر هذه النتيجة في ضوء أن الذكور يستخدمون غرف الدردشة أكثر من الإناث للتحدث مع أفراد لا يعرفونهم من قبل, علي عكس الإناث اللاتي يستخدمن البريد الإلكتروني للتواصل مع أفراد يعرفونهم من قبل.
وأثبتت النتائج أن الإنترنت كوسيط اتصالي تساعد علي استرجاع المبحوثين العلاقات التي كانت مقطوعة بينهم وبين أصدقائهم.
وأثبتت النتائج أن الإنترنت تؤثر إيجابيا علي العلاقات الاجتماعية للشخصية الاجتماعية في حين أثبتت النتائج أن الشخصية الانطوائية تفضل استخدام الإنترنت كأداة للتواصل الاجتماعي للتغلب علي انطوائيتها وخجلها من التواصل مع الآخرين عبر الاتصال الشخصي.
كما أثبتت النتائج أنه كلما زاد معدل إدمان المبحوثين لشبكة الإنترنت قل معدل الوقت الذي يقضيه المبحوث مع أفراد أسرته, وأشارت النتائج أن إدمان الشبكة يؤدي إلي تخلف المبحوثين عن أي نشاط اجتماعي في سبيل الجلوس علي الإنترنت. وأثبتت نتائج الدراسة أن تاريخ ملكية الكمبيوتر ووصلة الإنترنت يؤثر علي العلاقات الاجتماعية للمبحوثين, فحداثة ملكية الكمبيوتر( أقل من6 شهور) مرتبطة بقضاء المبحوث وقتا أقل مع الأصدقاء, في حين كان أعلي متوسط لملكية الكمبيوتر يؤثر إيجابيا علي الوقت الذي يقضيه المبحوث مع أصدقائه هو من2:3 سنوات
وأشارت نتائج الدراسة إلي اتفاق معظم المبحوثين علي أنهم لا يستطيعون الاستغناء عن مقابلة أصحابهم مهما استخدموا الإنترنت بوزن نسبي يبلغ(87%) كما اتفقوا أيضا علي أنه لو أي فرد من أفراد أسرتهم أو أصدقائهم احتاجوهم في شيء أثناء استخدامهم للإنترنت سيتركونها علي الفور( بوزن نسبي يبلغ83%), ومعني ذلك أن المبحوثين يحرصون علي علاقاتهم الاجتماعية مع أفراد البيئة المحيطة بهم مهما استخدموا الإنترنت, بينما اتفق المبحوثون بوزن نسبي يبلغ(85%) علي أن أسرهم لا تمنعهم من استخدام الإنترنت طالما كان الهدف للدراسة فقط, وهذا يعكس الرأي السلبي للأسرة المصرية في الإنترنت كوسيط اتصالي.
وفيما يتعلق بنتائج الدراسة المقارنة بين مالكي الكمبيوتر المنزلي وغير المالكين:
فقد أثبتت النتائج أن مالكي الكمبيوتر أكثر استخداما للإنترنت من غير المالكين حيث يحتاج غير المالكين للخروج إلي مقاهي الإنترنت من أجل استخدامه علي عكس مالكي الكمبيوتر الذين كانوا يستخدمونه يوميا في مقابل مرة كل أسبوعين لغير المالكين.وفيما يتعلق بالمقارنة بين نمط تعرض المالكين وغير المالكين لوسائل الاتصال التقليدية والحديثة:
فضل المالكون وغير المالكين التعرض للتليفزيون مع آخرين, بينما فضلوا استخدام الإنترنت والاستماع للراديو وقراءة الصحف بمفردهم, مما يدل علي أهمية التليفزيون( كوسيلة تقليدية) في التفاعل الاجتماعي وتتفق هذه النتيجة مع نتائج العديد من الدراسات السابقة, ومع نظرية الحضور الاجتماعي.وأشارت النتائج إلي أن المالكين كانوا أكثر استعدادا للاستغناء بالإنترنت عن الجلوس مع أفراد يعرفونهم عبر الاتصال الشخصي وبفارق واضح في النسب بينهم وبين غير المالكين.
وأثبتت النتائج أن معدل جلوس المالكين مع أفراد أسرهم كان أقل بكثير من معدل جلوس غير المالكين, ومعني ذلك أن ملكية الكمبيوتر تؤثر علي نمط الاتصال الشخصي بين المبحوث وأفراد أسرته بشكل سلبي, وتتفق هذه النتيجة مع نظرية الحضور الاجتماعي. وأشارت النتائج إلي أن مالكي الكمبيوتر يستخدمون الإنترنت لدوافع اجتماعية أكثر من غير المالكين, حيث تسهل ملكية الكمبيوتر لمستخدميه استخدام الأدوات التواصلية في أي وقت من اليوم, علي عكس غير المالكين الذين يستخدمون الإنترنت لأغراض محددة وبغير انتظام. وفيما يتعلق بترتيب المالكين وغير المالكين لوسائل الاتصال الشخصية والجماهيرية حسب أفضليتها في تحقيق الإشباع الاجتماعي لهم فقد أعطي المالكون وغير المالكين لوسائل الاتصال الشخصي سواء عن طريق الجلوس مع أفراد الأسرة أو مقابلة الأصدقاء المرتبة الأولي والثانية, وتدل هذه النتيجة علي أهمية الاتصال الشخصي كوسيلة لتحقيق الإشباع الاجتماعي للمبحوثين وعدم قدرة المالكين عن الاستغناء عن الاتصال الشخصي, وتدل هذه النتيجة أيضا علي أن الإنترنت كوسيط اتصالي لا تنافس الاتصال الشخصي, ولا يمكن أن تحل محله.
كما أشارت النتائج إلي أن المالكين أعطوا أهمية أكبر للإنترنت كوسيلة لتحقيق الإشباع الاجتماعي وبفارق واضح في النسب عن غير المالكين, وهذه النتيجة تتفق مع سهولة استخدام غير المالكين لأدوات التواصل الاجتماعي في المنزل.
استهدفت هذه الدراسة معرفة دور الإنترنت في تشكيل العلاقات الاجتماعية للشباب الجامعي, وذلك من خلال معرفة استخدامات الشباب الجامعي للإنترنت والإشباعات الاجتماعية المتحققة منها في ضوء المتغيرات الديموغرافية والوسيطة من خلال إجراء دراسة مقارنة بين المالكين وغير المالكين لكمبيوتر منزلي ووصلة إنترنت.
واستهدفت هذه الدراسة أيضا معرفة شكل العلاقات الاجتماعية التي أحدثها استخدام الإنترنت بين الشباب الجامعي وأفراد أسرته( البيئة الداخلية) وبين الشباب الجامعي والأفراد الذين يعرفونهم خارج المنزل( تأثير خارجي).
كما استهدفت هذه الدراسة المقارنة بين الإنترنت كوسيط اتصالي وبين الاتصال الشخصي لمعرفة العلاقة التي تربط بينهم( تنافسية أم تكاملية). كما استهدفت هذه الدراسة أيضا معرفة تأثير استخدام الإنترنت علي التعرض لوسائل الاتصال التقليدية( الراديو, الصحف, التليفزيون) من خلال المقارنة بين المالكين وغير المالكين, وذلك من خلال إجراء دراسة ميدانية علي عينة من الشباب المصري من أربع جامعات تمثل توجهات ثقافية وتعليمية واجتماعية واقتصادية مختلفة وهي( جامعة القاهرة- جامعة الأزهر- الجامعة الأمريكية- جامعة6 أكتوبر), واستخدمت هذه الدراسة نظرية الحضور الاجتماعي ومدخل الاستخدامات والإشباعات. واختلفت نتائج هذه الدراسة مع نظرية الحضور الاجتماعي فيما يتعلق بدور المتغيرات الوسيطة والمتغيرات الديموجرافية عند دراسة التأثيرات الاجتماعية للإنترنت حيث إن هذه النظرية لم تأخذ هذه المتغيرات في الاعتبار واعتبرت أن مجرد الغياب المادي( الجسدي) للفرد عن الطرف الآخر يؤدي إلي إحداث تأثيرات سلبية علي نمط علاقاته الاجتماعية.
في حين أثبتت نتائج هذه الدراسة أن تلك المتغيرات تلعب دورا بارزا ورئيسيا في تحديد نمط استخدامات الشباب الجامعي للإنترنت, وفي تحديد طبيعة واتجاه شدة التأثيرات الاجتماعية للإنترنت.
ومن أهم هذه المتغيرات: الجنس, نوع شخصية المبحوث, إدمان شبكة الإنترنت, تنظيم استخدام شبكة الإنترنت, تاريخ ملكية الكمبيوتر, والعلاقات التي تربط بين المبحوث والأفراد الذين يتواصل معهم عبر الإنترنت.
واختلفت نتائج هذه الدراسة أيضا مع نظرية الحضور الاجتماعي فيما يتعلق بحدود التأثيرات الاجتماعية للإنترنت, فهي لم تضع حدودا بين التأثيرات الداخلية التي يحدثها استخدام الإنترنت علي العلاقات الاجتماعية بين المبحوث وأفراد أسرته, والتأثيرات الخارجية للإنترنت علي علاقة المبحوث الاجتماعية بأفراد البيئة المحيطة به, حيث اعتبرت هذه النظرية أن غياب الوجود المادي للفرد يعني قلة التفاعل الاجتماعي.
في حين أثبتت نتائج الدراسة عكس ذلك فيما يتعلق بالتأثيرات الخارجية للإنترنت, حيث أثبتت النتائج أن التأثيرات الإيجابية للإنترنت علي نمط علاقة الفرد بالبيئة الخارجية تظهر من خلال تقوية علاقات المبحوثين بأصدقائهم, واسترجاع العلاقات المقطوعة مع الجيران والمعارف... إلخ( علي الرغم من غياب الوجود المادي لهؤلاء).
واختلفت نتائج الدراسة مع نظرية الحضور الاجتماعي فيما يتعلق بتقييم دور البريد الإلكتروني كأداة للتواصل الاجتماعي, حيث اعتبرت هذه النظرية أن كون البريد الإلكتروني وسيلة لا تزامنية ولا تحقق رجع صدي فوريا وسريعا( مع غياب الوجود المادي لكل طرف من أطراف العملية الاتصالية) يؤدي إلي إحداث تأثيرات سلبية علي نمط العلاقات الاجتماعية للمبحوثين.بينما أثبتت نتائج الدراسة أن البريد الإلكتروني يلعب دورا هاما وبارزا في الإبقاء علي العلاقات الاجتماعية والتواصل مع الأفراد الذين يعرفهم المبحوث من قبل وباعدت بينهم الظروف كالسفر أو البعد المكاني أو الانشغال, ويساعد علي استرجاع العديد من العلاقات المقطوعة بين الأصدقاء.
وقد جاء البريد الإلكتروني علي رأس الأدوات التي يستخدمها المبحوثون في التواصل الاجتماعي, وهذا يتفق مع إجماع العديد من الدراسات السابقة, وإجماع معظم الباحثين حتي من أنصار المذهب السلبي علي أن أي وقت يقضيه المبحوث علي الإنترنت ويستخدم فيه البريد الإلكتروني يعتبر وقتا مثمرا ومفيدا لأن طبيعة البريد الإلكتروني تجعله أداة تواصلية أساسية في الإبقاء علي العلاقات الاجتماعية.
واختلفت نتائج هذه الدراسة أيضا مع نظرية الحضور الاجتماعي في أن هذه النظرية لم تأخذ في الاعتبار ثقافة كل مجتمع, واختلاف ثقافة المجتمعات الغربية عن المجتمعات العربية.
بينما أثبتت نتائج الدراسة أن ثقافة المجتمع المصري تؤثر علي استخدامات الشباب الجامعي للإنترنت وإشباعاتها وتأثيراتها الاجتماعية, خاصة فيما يتعلق بطبيعة نظرة المجتمع للإناث والذكور والعلاقة بينهم. حيث انعكست ثقافة المجتمع المصري وطبيعة العادات والتقاليد التي تحكم العلاقات
تقول د. ليلي عبدالمجيد العميد السابق لكلية الاعلام ان الثورة بدأت من خلال المجموعات المكونة علي موقع فيس بوك ولكن نحن مستشعرون ان الشباب اكثر تعاملا مع الاعلام الجديد وليس الاعلام التقليدي منذ عامين او ثلاثة من خلال شبكات التواصل الاجتماعي او غرفة الدردشة وهو ما قاد الثورة وبالتالي فان الاعلام الجديد مهم بشكل كبير فمنذ عامين تم انشاء شعبة جديدة للصحافة الالكترونية وهناك درجات ماجستير في اسلوب التعلم الالكتروني وهناك اهتمام بالمواد الخاصة بالصحافة الالكترونية والاعلام الجديد في بعض المقررات ولكن لابد من تعديل جوهري في لائحة الكلية لتخريج جيل اعلامي قادر علي التعامل بكفاءة مع الاعلام الجديد وهو ما تعمل لجان خاصة داخل الكلية علي وضعه عالميا.
واضافت د. ليلي ان الاعلام الجديد ليس خيرا في ذاته او شرا في ذاته ولكن ذلك يتوقف علي كيفية الاستخدام وكيفية تطوير الكوادر التي تعمل علي هذا النوع الجديد من الاعلام في ظل رفض وجود اي شكل من اشكال الرقابة لان الاعلام الجديد لم يعد شكلا من اشكال التعبير عن الرأي فقط بل دخل في نطاق عمل الاعلام وهو ما يشير الي ضرورة وضع معايير مهنية تنظم العمل الخاص بالاعلام الجديد وليس معايير سياسية.
ويقول د. شريف درويش استاذ الصحافة بكلية الاعلام ان ثورة25 يناير كشفت عن انتصار الاعلام الجديد علي نظيره التقليدي رغم امتلاك مصر لآلة إعلامية كبيرة من خلال القنوات التليفزيونية الارضية والفضائية التي لم تظهر اختلاف ملكيتها ما بين الدولة والقطاع الخاص بجانب الجرائد القومية الكثيرة والمملوكة للدولة ورغم هذا وجدنا شباب التحرير لديهم ادوات الاعلام الجديدة لان ميزتها هي استخدام الشباب لها حيث ان اكثر من50% من سكان مصر هم من الشباب ومن خلال هذا نجد اقبالا كبيرا علي هذا النوع من الاعلام عكس الانواع التقليدية الاخري وبجانب الشباب نجد مرحلة اخري بدأت في استخدام الانترنت وهي مرحلة من12 سنة حتي18 وهي مرحلة الطفولة المتأخرة والعديد من الاطفال حاليا اصبحوا يقبلون علي الانترنت اكثر من التليفزيون وبالتالي هناك نوع من الانتشار للاعلام الجديد.
وسوف سيساعد ذلك علي زيادة حركة الصناعات الإلكترونية في مصر لان طريقة استقاء المعلومات تعتمد علي هذه الطريقة الجديدة فالتليفزيون موجود في اي وقت ولكنك تشاهد ما يتم فرضه عليك فقط اما الانترنت فيتيح لك الاختيار من بين بدائل عديدة جدا مما ساعد علي جذب الشباب والاطفال وهناك مقررات جديدة تم وضعها بالكلية للتواؤم مع هذه الوسائل الجديدة مثل مقرر تكنولوجيا الصحافة والطباعة والصحافة الالكترونية بجانب شعبة الصحافة الالكترونية التي يستطيع اي طالب الالتحاق بها من اليوم الاول له بالكلية ولها مسار مختلف عن باقي اقسام الكلية لمواكبة التطورات الحديثة في الاعلام وفي التكنولوجيا والوسائط المتعددة*
750 مليون مستخدم لموقع فيس بوك علي مستوي العالم حتي فبراير2011 وهو ما يجعل الفيس بوك ثالث دولة في العالم بعد الصين والهند. ويقضي كل مستخدم في المتوسط اكثر من55 دقيقة يوميا علي موقع فيس بوك ويقضي مستخدمو فيس بوك اكثر من700 مليار دقيقة شهريا علي الموقع. وهناك أكثر من2.5 مليار صورة يتم تحميلها علي الفيس بوك شهريا, كما يتوافر الموقع بأكثر من70 لغة.. وأطلق موقع فيس بوك نسخة باللغة العربية في مارس عام2009. الفيس بوك اشعل ثورة25 يناير وعندما اراد الجيش مخاطبة الشباب اطلق صفحة علي فيس بوك.. انه الاعلام الجديد..
No comments:
Post a Comment