سمير عمر: الصحفى يعمل لدى الجمهور.. وأمينة خيري: الصفحة الأولى المليئة بالأخبار أصبحت شيئا من الماضي.. ومحمد هانى: الصحافة العربية بحاجة إلى هامش أكبر من الحرية
تحرير: أمين طه ٢٨ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٥:٥٠ م
قال سمير عمر مدير مكتب القاهرة بفضائية سكاي نيوز العربية إن السوق المصرية الإعلامية بها تخمة من القنوات الفضائية المحلية، لذا فقد تجد ضالتها المختلفة في الفضائيات الناطقة باللغة العربية. جاء ذلك خلال كلمته في جلسة "مؤسسات الإعلام الدولية الناطقة بالعربية لمواجهة تغيرات صناعة المحتوى" ضمن فعاليات منتدى إعلام مصر، الذي ينظمه النادي الإعلامي بالمعهد الدنماركي المصري للحوار تحت عنوان "الإعلام وعصر ما بعد المعلومات.. خطوة إلى الأمام" يومي 28 و29 أكتوبر بالقاهرة.
حضر الندوة كل من سمير عمر مدير مكتب القاهرة بسكاي نيوز العربية، محمد هانى مدير تحرير جريدة الشرق الأوسط اللندنية، وأمينة خيري الصحفية بجريدة الحياة اللندنية، محمد يحيى رئيس قسم الوسائط المتعددة "بي بي سي عربية" وأدارتها الإعلامية دينا زهرة.
وأشار سمير عمر إلى أن الصحفى يعمل لدى الجمهور لذا فالمعيار الأساسي لاختيار القصة الخبرية هو أن تهم المتلقى، معتبرا أن الصحفى الكفء يمكنه أن يعمل في أي وسيلة إعلامية سواء صحافة ورقية أو مواقع إلكترونية أو فضائيات أو إذاعات، فمعضلة الصحافة هي العنصر البشري وإذا نجحنا فى رفع كفاءة العنصر البشري يمكننا مواجهة أي تحد مهني لبناء الجسور بين الوسيلة الإعلامية والجمهور.
محمد هانى مدير تحرير جريدة الشرق الأوسط قال إن الصحافة عموما تعانى من تراجع القراء لكن تجربة الشرق الأوسط استطاعت تجاوز ذلك خلال الفترة الأخيره عبر تطوير المحتوى والاستعانة بالتقنيات الحديثة، معتبرا أن تطوير عوائد المؤسسات الصحفية وتنميتها اقتصاديا هو التحدي الأكبر.
وقال هاني إن اقتصاديات الرقمى غير قادرة على النهوض بنفسها، معتبرا أن ميزانية التدريب في المؤسسات الإعلامية يجب أن تزيد لنصل إلى صحفي مخضرم وفي نفس الوقت قادر على متابعة التقنيات الحديثة.
واعتبر هانى أن غرفة الأخبار المنوعة والتي تضم جنسيات عدة ضرورة لأي فضائية تتوجه إلى العالم العربي، فغلبة جنسيات معينة على المؤسسة الإعلامية قد تكون عائقا عن القدرة على الوصول إلى كل البلدان العربية.
وأكد هاني أن الصحافة العربية بحاجة لهامش أكبر من الحرية كي لا ينصرف عنها القراء.
وقالت أمينة خيري الصحفية بجريدة الحياة إن الصفحة الأولى المليئة بالأخبار أصبحت شيئا من الماضي، معتبرة أن غالبية المؤسسات العربية الصحفية الورقية لم تكن مستعدة للتطور الكبير في عالم الإعلام بعد بعد دخول صحافة الموبايل ومن قبلها الإنترنت والفضائيات.
واعتبر محمد يحيى رئيس قسم الوسائط المتعدده بـ"بي بي سي عربية" أن التحدى الأكبر هو رفع كفاءة الصحفي، فالخبر موجود فى أكثر من نافذه لكن الجمهور بحاجة إلى التحليل، مؤكدا أن التليفون أصبح الآن الوسيلة الأولى لتلقي الأخبار، فهو متفوق حاليا على التليفزيون والإذاعة.
وتعقد فعاليات المنتدى في نسخته الأولى بحضور 500 صحفي وإعلامي، وبالشراكة مع عدد من الصحف ووسائل الإعلام المصرية والدولية، منها جريدة الوطن المصرية، هيئة الإذاعة البريطانية BBC، موقع مصراوي، موقع يلا كورة، جريدة التحرير، وقناة Ten، كما يشارك في المنتدى صحفيون من مؤسسات إعلام دولية، مثل بي بي سي، والتليفزيون الألماني، ونيويورك تايمز، وفرانس 24، وهيئة تنظيم الإعلام البريطاني (أوف كوم).
ويناقش المنتدى تطورات صناعة الإعلام في العالم، وتحديات "عصر ما بعد المعلومات"، والتعرف على أحدث طرق إنتاج المحتوى، وكيفية تحقيق التوازن بين حرية الرأي والتعبير وضبط الأداء المهني لوسائل الإعلام، كما تستعرض مؤسسات محلية ودولية تجربتها في مجال الإبداع في الإعلام والاتصال.
يشار إلى أن النادي الإعلامي، هو أحد مشروعات المعهد الدنماركي المصري للحوار (DEDI)، وهو منظمة بالتعاون ما بين الحكومتين المصرية والدنماركية، وممولة من برنامج الشراكة العربية الدنماركية (DAPP) وتأسس DEDI في عام 2004، والمهمة الأساسية للمعهد هي: تعزيز التفاهم السياسي والاجتماعي والثقافي بين الدنمارك ومصر، وكذلك تعزيز التفاهم بين أوروبا والعالم العربي.
No comments:
Post a Comment