عماد الدين حسين الأحد 11 ديسمبر 2011 - 8:50 ص بتوقيت القاهرة
قبل نحو أسبوعين قال اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى حوار تليفزيونى مع الزميل محمود مسلم إن مجلس الشعب المقبل سيكون منزوع الصلاحيات، ولن يشكل حكومة أو يسحب الثقة منها. وقبل نحو أربعة أيام قال اللواء مختار الملا عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة لسبعة صحفيين أمريكيين وثامن بريطانى إن مجلس الشعب لا يمثل كل الشعب، وبالتالى فإن المجلس الاستشارى وبرعاية المجلس العسكرى سيكون له الكلمة النهائية فى كتابة وصياغة الدستور.
قبل نحو أسبوعين قال اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى حوار تليفزيونى مع الزميل محمود مسلم إن مجلس الشعب المقبل سيكون منزوع الصلاحيات، ولن يشكل حكومة أو يسحب الثقة منها. وقبل نحو أربعة أيام قال اللواء مختار الملا عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة لسبعة صحفيين أمريكيين وثامن بريطانى إن مجلس الشعب لا يمثل كل الشعب، وبالتالى فإن المجلس الاستشارى وبرعاية المجلس العسكرى سيكون له الكلمة النهائية فى كتابة وصياغة الدستور.
وقبل نحو 36 ساعة عاد اللواء شاهين ليقول للزميل وائل الابراشى إن مجلس الشعب سيكون هو المختص باختيار اللجنة التأسيسية التى ستضع الدستور. وصباح أمس قال اللواء شاهين إن ما قاله اللواء الملا هو وجهة نظر شخصية لا تعبر بالضرورة عن رؤية المجلس العسكرى، مضيفا أن البيانات الرسمية فقط هى التى تعبر عن المجلس العسكرى. بعد هذا الكلام الغريب والعجيب، وإذا كان هناك من نصيحة مخلصة إلى المجلس العسكرى فهى ضرورة أن يتوقف كل أعضائه عن الإدلاء بأى أحاديث صحفية فورا، وأن يعينوا ناطقا رسميا مخضرما وسياسيا كى يعبر عن وجهات نظر المجلس، أما استمرار الطريقة الحالية فى التعامل فهى تثير البلبلة، كما تحدث ثقبا كبيرا يتواصل منه نزيف رصيد المجلس الشعبى.
نفهم ونقدر حكاية التسريبات وإطلاق تصريحات كبالونات اختبار للداخل والخارج، وهو أمر موجود فى العالم كله، لكن حتى هذا له أصول وقواعد ويحتاج إلى وزن الكلمات والعبارات بميزان من ذهب، حتى يمكن التراجع عنه حينما يكون الرأى العام معارضا تماما.
الذى يحدث الآن هو أمر لا يليق، لا بمصر ولا بإرادة الشعب فى الانتخابات، ولا حتى بالمجلس العسكرى الذى يؤكد ليل نهار أنه غير طامح أو طامع فى الحكم
اللواء شاهين قال إن تصريحات الملا هى رأيه الشخصى، إذا ماذا لو خرج عضو آخر فى المجلس غدا، ليقول إن تصريحات شاهين هى رأيه الشخصى أيضا؟!مرة أخرى نفهم أن تصريحات الملا كانت رسالة إلى الولايات المتحدة والغرب ولكل من يهمه الأمر مثلما كانت رسائل شاهين محاولة لطمأنة للأقباط وكل الأحزاب والقوى السياسية «المرعوبة» من صعود الإسلاميين.
لكن ــ ولن نزهق من التكرار ــ نناشد المجلس العسكرى أن يمارس الأمر بحد أدنى من الاحتراف، فلا يمكن إرسال رسالة واضحة، ثم أخرى عكسها بعد يومين فقط.
إذا كنتم غير قادرين على صياغة رسائل سياسية فاكتفوا فعلا بالبيانات الرسمية الواضحة التى تأخذ وقتا، لكنها لا تثير بلبلة.
هل فكرتم فى أن هذه التصريحات المتناقضة قد تدفع كثيرين إلى عدم الذهاب إلى صناديق الانتخابات فى المرحلتين الثانية والثالثة لأن البرلمان سيكون بلا قيمة، أم أنكم كنتم تقصدون عدم ذهابهم فعلا.. ومن الذى سوف يستفيد من إحجام الناخبين، فى ظل حقيقة تقول إن أنصار التيار الدينى سوف يذهبون فى كل الأحوال؟!
ختاما أتمنى من كل قلبى أن يكون تفسير كل هذا التناقض هو قلة خبرة أو نقص كفاءة عند بعض المتحدثين أو المستشارين وليس أى شىء آخر.. لأن وجود شىء آخر يعنى ان السيناريو الكابوسى وارد الحدوث.
No comments:
Post a Comment