تباينت التغطية الصحفية، الصادرة صباح الأربعاء، لأحداث ميدان التحرير الأخيرة فى الصحف القومية، وعلى الرغم من أن تلك الصحف أجمعت على تسمية الموجودين فى الميدان باسمهم الحقيقى «الثوار» أو «المتظاهرين» إلا أنها حاولت فى تغطيتها التخفيف من وطأة ما يحدث فى الميدان والشوارع المحيطة به وتحديدا شارع محمد محمود، حيث تجاهلت تلك الصحف، باستثناء روزاليوسف، ذكر تأثيرات القنابل الغازية المختلفة على الأجساد البشرية، على الرغم من أنها ذكرت استخدام تلك القنابل. كما تجاهلت، أو خففت فى أفضل الأحيان، ردود الأفعال الدولية على الأحداث.
جريدة «الأهرام» كان المانشيت الرئيسى لها «ثورة التحرير مستمرة»، مصحوبا بعناوين «المشير: انتخابات الرئاسة قبل نهاية يونيو.. والبرلمانية فى موعدها.. مستعدون لتسليم المسؤولية فورا بعد استفتاء الشعب»، «الميدان يرفض ويطالب برحيل المجلس العسكرى»، «استخراج رصاص حى من أجساد المصابين»، «الأزهر: تزايد الضحايا يؤكد فشل أسلوب المعالجة» و«عنان يتعهد بوقف العنف ضد المتظاهرين والإفراج عن المعتقلين وعلاج المصابين» وتجاهلت الجريدة فى الخبر الذى يحمل العنوان الأخير ذكر أنه فى أثناء تلك التصريحات وبعدها لم يتوقف العنف من جانب وزارة الداخلية ضد المتظاهرين.
وأفردت الجريدة الصفحة الثالثة كاملة لتغطية الموقف الحكومى من خلال خطاب المشير طنطاوى وردود الفعل عليه بمانشيت رئيسى «طنطاوى لا نطمح فى الحكم ولسنا بديلاً عن الشرعية» وذكرت فى الصفحة تعليق وزارة الخارجية الأمريكية على الخطاب من خلال متحدثتها الرسمية بعنوان «الخارجية الأمريكية: البيان قدم تطمينات مهمة للمصريين». وفى إحدى الصفحات الداخلية المخصصة لمتابعة الأحداث أبرزت الجريدة خبر القبض على ثلاثة أمريكيين قالت وزارة الداخلية إنهم حاولوا حرق رجال الشرطة بعد أن ضبط معهم ٣ زجاجات مولوتوف وفى تقريرها عن ردود الأفعال الدولية كتبت الجريدة أحد العناوين الفرعية كالتالى «المراقبون: الجيش وحده قادر على السيطرة على مجريات الأمور».
«الأهرام المسائى» كان المانشيت الرئيسى لها «التحرير والمشير.. المواجهة مستمرة» متبوعا بعناوين «طنطاوى: مستعدون لتسليم السلطة فورا من خلال استفتاء شعبى ونرفض الاتهامات بالتخوين»، «المتظاهرون: لن نكرر خطأ الانسحاب من التحرير ومتمسكون بحكومة إنقاذ وطنى»، «المحافظات تعلن غضبها.. ومسيرات بالميادين رافضة استمرار (العسكرى).. والشباب يصفون البيان بالمحبط»، و«حكومة تسيير الأعمال مستمرة فى عملها لحين تشكيل حكومة جديدة وشرف يطالب عيسوى بوقف العنف ضد المتظاهرين فورا» وفى الصفحات الداخلية نشرت الجريدة تقريرا بعنوان «التحرير ينقسم بعد خطاب المشير» على الرغم من أن الطرف الوحيد الذى أعلنت الجريدة انسحابه من الميدان بعد خطاب المشير هو الشيخ أسامة حافظ عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، وعلى الرغم من أن الجريدة نفسها بدأت التقرير بأن «رفض غالبية المتظاهرين فى ميدان التحرير البيان الذى ألقاه المشير محمد حسين طنطاوى القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء أمس وطالبوا بتسليم السلطة بشكل عاجل بدون الانتظار إلى شهر يونيو المقبل». وجاء مانشيت الجريدة لمتابعة الأحداث فى باقى المحافظات «غضب.. وفوضى بالمحافظات».
جريدة «الأخبار» كتبت فى بداية صفحتها الأولى «ثورة ثانية فى الميادين.. والمشير يخاطب الشعب» وأفردت المانشيت الرئيسى والعناوين التالية له لخطاب المشير دون الإشارة إلى ردود أفعال الثوار عليه، وجاء كالتالى «قبول استقالة شرف وتشكيل حكومة إنقاذ»، «انتخاب رئيس الجمهورية قبل نهاية يونيو القادم» و«طنطاوى: مستعدون لتسليم المسؤولية فورا إذا أراد الشعب عبر استفتاء»، وفى النصف الأسفل من الصفحة الأولى كتبت الجريدة عناوين «اتفاق الفريق عنان مع ١٢ من رؤوساء الأحزاب والمرشحين للرئاسة على جدول نقل السلطة»، «الانتخابات البرلمانية فى موعدها» «الوقف الفورى للعنف وضمان حق الاعتصام السلمى والإفراج فورا عن جميع المعتقلين.. رعاية لائقة لأسر الشهداء وعلاج المصابين على نفقة الدولة»، وهو ما أغفلت الجريدة ذكر أنه لم يحدث حتى كتابة هذه السطور، وفى نهاية الصفحة كتبت الجريدة عنوان «الجماهير فى التحرير: القرارات غير كافية» وفى الصفحات الداخلية نشرت الجريدة تقريراً بعنوان «المنطقة المركزية العسكرية تقيم حواجز حول وزارة الداخلية» وأغفلت الجريدة الإشارة فى الخبر إلى أن شارع محمد محمود الذى تقوم قوات الأمن المركزى بمهاجمة الثوار من خلاله لا يخضع لهذا الإجراء. كما اهتمت الجريدة أيضا بالقبض على الأجانب الثلاثة بعنوان «القبض على ٣ أجانب قاموا بإلقاء المولوتوف على الشرطة».
جريدة «الجمهورية» صدرت صفحتها الأولى بعناوين من تغطيتها لخطاب المشير منها «المشير: لا نطمع فى الحكم.. مستعدون لتسليم السلطة فورا بعد استفتاء الشعب»، «الانتخابات فى موعدها.. رئيس الجمهورية فى يونيو» و«بعض القوى تعمل فى الخفاء.. هدفها النيل من الثقة فى الجيش». وكان المانشيت الرئيسى للجريدة «الشعب يريد إنقاذ مصر»، متبوعا بعنوان «مليونية التحرير: سلطة مدنية.. حكومة قومية.. عدالة اجتماعية». وفى تغطيتها الداخلية حول الخطاب نشرت الجريدة خبرا بعنوان «الخارجية الأمريكية: بيان طنطاوى قدم تطمينات مهمة للشعب المصرى»، متجاهلة باقى ردود الأفعال الدولية.
جريدة «روزاليوسف»، صدرت صفحتها بعناوين «الشرعية الثورية تحكم مصر»، «استدعاء رئيس الدستورية العليا من تركيا لتولى السلطة من المجلس العسكرى» و«مصادر قضائية: لا يوجد نص دستورى يسمى المجلس الرئاسى». فيما كان المانشيت الرئيسى «غليان ضد المجلس العسكرى» متبوعا بعناوين «استمرار إطلاق القنابل والمطاطى على الثوار ومصاب كل ٥ دقائق» و«الميدان يختار رئيس الوزراء و٤ نواب بالانتخاب المباشر» وفى نصف الصفحة الأسفل كانت روز اليوسف هى الجريدة القومية الوحيدة التى اهتمت بإبراز الأحداث المتعلقة بقنابل الغاز فى خبر بعنوان «الأمن يضرب المتظاهرين بقنابل منتهية الصلاحية»، الجارديان: الأسلحة المصدرة لمصر تستخدمها إسرائيل لقمع الاحتجاجات الفلسطينية» كما نشرت خبراً بعنوان «ضباط جيش ينضمون للمعتصمين.. وينادون بتسليم السلطة لمجلس مدنى».
جريدة «الجمهورية» صدرت صفحتها الأولى بعناوين من تغطيتها لخطاب المشير منها «المشير: لا نطمع فى الحكم.. مستعدون لتسليم السلطة فورا بعد استفتاء الشعب»، «الانتخابات فى موعدها.. رئيس الجمهورية فى يونيو» و«بعض القوى تعمل فى الخفاء.. هدفها النيل من الثقة فى الجيش». وكان المانشيت الرئيسى للجريدة «الشعب يريد إنقاذ مصر»، متبوعا بعنوان «مليونية التحرير: سلطة مدنية.. حكومة قومية.. عدالة اجتماعية». وفى تغطيتها الداخلية حول الخطاب نشرت الجريدة خبرا بعنوان «الخارجية الأمريكية: بيان طنطاوى قدم تطمينات مهمة للشعب المصرى»، متجاهلة باقى ردود الأفعال الدولية.
جريدة «روزاليوسف»، صدرت صفحتها بعناوين «الشرعية الثورية تحكم مصر»، «استدعاء رئيس الدستورية العليا من تركيا لتولى السلطة من المجلس العسكرى» و«مصادر قضائية: لا يوجد نص دستورى يسمى المجلس الرئاسى». فيما كان المانشيت الرئيسى «غليان ضد المجلس العسكرى» متبوعا بعناوين «استمرار إطلاق القنابل والمطاطى على الثوار ومصاب كل ٥ دقائق» و«الميدان يختار رئيس الوزراء و٤ نواب بالانتخاب المباشر» وفى نصف الصفحة الأسفل كانت روز اليوسف هى الجريدة القومية الوحيدة التى اهتمت بإبراز الأحداث المتعلقة بقنابل الغاز فى خبر بعنوان «الأمن يضرب المتظاهرين بقنابل منتهية الصلاحية»، الجارديان: الأسلحة المصدرة لمصر تستخدمها إسرائيل لقمع الاحتجاجات الفلسطينية» كما نشرت خبراً بعنوان «ضباط جيش ينضمون للمعتصمين.. وينادون بتسليم السلطة لمجلس مدنى».
وفى الصفحات الداخلية أبرزت الجريدة، مثل غالبية الجرائد القومية خبر القبض على الأجانب الثلاثة بعنوان «٣ أمريكيين يلقون المولوتوف على المتظاهرين» ولكن بدلاً من نشر صورتهم التى يحملون فيها ٣ زجاجات مولوتوف نشرت صورة من الأحداث لشباب من الثوار لا تبدو وجوههم بوضوح فى وسط الأحداث.
No comments:
Post a Comment