Thursday, November 17, 2011

Mr Labib el Sebaei speech november 16, 2011 for al-ahram family


"امتياز" بالإجماع للسباعى فى حفل "الأهرام" لتكريم أول رئيس مجلس إدارة بعد الثورة
سمر نصر- فاطمة سويرى تصوير: أيمن حافظ    16-11-2011 | 18:18

كان عدد الحضور لاحتفالية "وداع" و"تكريم" الأستاذ لبيب السباعى رئيس مجلس إدارة مؤسسة "الأهرام" السابق، متجاوزا لاستيعاب قاعة "نجيب محفوظ" التى تم اختيارها لتسع أكبر قدر ممكن من محبى السباعى الذين تجاوزوا الآلاف من الصحفيين والعاملين ولم يشغلهم أى عناء يتكبدونه فى سبيل المشاركة فى تكريم السباعى. وكانت المحبة من كل الحضور على نفس المستوى والقدر بل ربما تزيد.  وبروح مليئة بالود والعرفان بالجميل، تحدث الدكتور عبد الفتاح الجبالى رئيس مجلس إدارة الأهرام وقال فى بداية كلمته "قلت للأستاذ لبيب السباعى من قبل أن من سيخلفه ستكون مهمته صعبة للغاية وقد كان".

ثم استطرد متحدثا عن تاريخ علاقته بلبيب السباعى وعن مدى احترامه وتقديره له، وكانت كلماته ممتزجة بدموع حقنها هو وجميع الحضور والمتحدثين الذين جاءوا عرفانا وامتنانا بجهد لبيب السباعى خلال فترة رئاسته لمؤسسة الأهرام، لذلك قررت "الأهرام" تكريمه على مجهوداته خلال الفترة السابقة وعلى ما سيقدمه خلال الفترة المقبلة.
وأضاف الجبالى ضاحكا ومعلقا على ازدحام القاعة "لو كنا خلينا الاحتفالية فى استاد القاهرة مكانتش هتكفى برضه محبى لبيب السباعى".
هذه الروح لم تختلف عندما انتقلت أطراف الحديث لعبد العظيم حماد رئيس تحرير جريدة "الأهرام" والذى بدأ كلمته قائلا: السباعى رفع شعار "لا لبيع أو التفريط فى أصل من أصول الأهرام وأنا على رئاستها"، بل عمل كذلك على الاستفادة من جميع الأصول بأقصى قدر ممكن، وكان حريصا على إتمام كل شىء فى إطار مؤسسى، وهو ما تم بالفعل فى الحوافز على سبيل المثال، فهو صاحب فكرة وضع لائحة للأجور والحوافز بالمؤسسة".
وأنهى كلمته مشيدا ومرحبا بالجبالى قائلا: "الجبالى خير خلف لخير سلف".
ولخص فاروق جويدة رؤيته لمواقف لبيب السباعى الذى نعته بـ"أعز الأصدقاء" طيلة فترة عمله بالأهرام، بأن السباعى اختار أن يلجأ إلى استخدام كل أساليب الود فى علاقاته بكل العاملين بالمؤسسة، ورئاسته للأهرام كان تكريما لجيل ظُلم بالكامل من قبل.. فتحية للبيب السباعى وأتمنى أن يسعى الدكتور عبد الفتاح الجبالى إلى استكمال هذه الرحلة من أجل "أهرام" أعظم، وزيادة روح التواصل والود الاجتماعى بين كل أعضاء هذه المؤسسة التى نفخر جميعا بانتمائنا إليها.
وبصوت قوى تغلب على المشاعر الإنسانية قال صلاح منتصر: "شعرت وسط هذا الجمع أننى أقدم واحد فى هذه العمارة، والسباعى استطاع أن يساوى بين الجميع دون أن يشعر أى فرد بالمؤسسة بالضيق من أى قرار يتخذه لأنه كان يطبق القواعد، وعلى الرغم من أن مدة رئاسته للمؤسسة لم تتجاوز 8 أشهر إلا أننا لمسنا تغييرات كبيرة خلال هذه الفترة".
الدكتور حسن أبو طالب المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وصف لقاء اليوم باجتماع الحب والوفاء.
وأشار إلى أن السباعى كان لا يتردد فى منح الفرصة لأى عضو بهذه المؤسسة سواء فى التدريب أو العمل". وخلال الحفل قدم العاملون باللجنة النقابية هدية رمزية للبيب السباعى تقديرا منه لمجهوداته خلال فترة رئاسته لمجلس إدارة الأهرام.
كارم يحيى الصحفى بجريدة الأهرام الذى أصر أنه سيتحدث من وجهة نظر مختلفة عن باقى الحضور، حيث وصف رئاسة السباعى للمؤسسة بـ "اللحظة" وبأنه تميز بكونه "أول رئيس مجلس إدارة للأهرام بعد ثورة 25 يناير، ونجح فى تحرير القواعد واللوائح من هوى المسئولين".
وعند هذه الكلمة تحولت القاعة الى أشبه بمظاهرة حب وود حقيقيين كلها مشاعر صادقة بالفعل.
وبعين دامعة وفرحة بحفاوة التكريم ذكر الأستاذ لبيب السباعى ثلاثة مشاهد إنسانية مؤثرة تؤكد أن الجبالى كان قريبا منه طوال الفترة الماضية:
أولها: أن الأستاذ الجبالى رفض تولى منصب مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، على الرغم من أحقيته وأقدميته وفضل أن يتولى زميله ضياء رشوان هذا المنصب، باعتباره الأنسب لهذه المرحلة.
وثانيها: أن الجبالى رفض قبول مكافأة مادية من رئيس مجلس الإدارة نظير الجهد الذى بذله وعدد من الزملاء فى إعادة هيكلة بعض المسائل المالية الخاصة بأجور العاملين. وأكد أن هذا الجهد لا يوازى ما منحته له المؤسسة وبالتالى هو يرفض تلقى أى مكافأة.
أما الموقف الثالث: فقد أراد منه السباعى طمأنة العاملين وهو يتعلق بأن الجبالى كان طوال الأشهر الماضية قريبا من ملفات إدارية كثيرة ويعرف مجموعة كبيرة من التفاصيل والخيوط المهمة التى تجعله يواصل المسيرة على الدرب الذى كان يسير فيه السباعى.
ومن بين مقتطفات لبقية حديث السباعى خلال الحفل الذى غلبت عليه كثير من المشاعر الإنسانية "سامحونى لو مش هقدر أتكلم لأسباب كثيرة"، "وعلى قدر تصورى إننى أديت جزءا من واجبى ولا أتخيل أننى فعلت شيئا يستحق كل ذلك التقدير"، "أنا جيت عشان أشوفكم وأقول لكم إن ما تم لم يتم سوى بفضل الله وبفضل مؤازرة كل الموجودين فى المؤسسة.. وأنا اجتهدت لحبى لهذا المكان"، "باعتذر لكل واحد لم أكن على قدر ثقته بى ولم أحقق مطالبه، ولكننى حاولت تكوين هيكل للإصلاح بكم ومن ثم نكمله".


No comments:

Post a Comment