http://www.deltaelyoum.com/articledetails.php?id=917
لمن لايعلم فلقد رفض محمود سعد أمس استضافة أحمد شفيق رئيس وزراء مبارك في حكومة تهريب الأموال وإجهاض الثورة لعدم اعترافه بشفيق رئيساً للوزراء منحازاً للشعب ، واحتجاجاً على التدخل في اختيار ضيوفه كما كان يحدث في السابق قبل الثورة ، ففي الوقت الذي حاول فيه استضافة أسامة الغزالي حرب وبعض أعضاء ائتلاف ثورة 25 يناير حاولوا فرض شخص أحمد شفيق وافساح المجال له للحديث طوال الحلقة كضيف إجباري ، فيما يبدو أن شفيق سيصبح أسوأ رئيس وزراء أتى بمصر مع فرضه على المشاهدين بشكل مستفز واهتراء تصريحاته المشروخة ، خصوصاً مع توزيع منشور يعرف الناس بحقيقة شفيق في ميدان التحرير الجمعة الماضية والذي فضحه على رؤوس الأشهاد.
لم تقتصر بطولة سعد في رفضه لسلطة أمن الدولة وفرض منطق الحجر عليه ، إنما تعدى ذلك ليعلن عبر برنامج العاشرة مساء عن موقفه بوضوح، وإيجاز المشهد في كلمة واحده ( زهقت )، فالأسلوب لم يتغير ومن يديرون الإعلام المصري لم يتغيروا لكنهم تحوروا فقط ليتناسبوا مع الوضع الجديد ، وتبقى سياستهم واحده تابعة لجهاز أمن الدولة الذي يحكم مصر فعلياً.
أشكر محمود سعد الآن لأنه يستحق ذلك في هذه اللحظة التاريخية العصيبة من عمر الوطن ، فلقد شذ عن القاعدة واختار أن يكون صادقاً في وقت يرقص فيه أقرانه على الحبال ويطبلون ويزمرون للرابح ، بدءً من زميليه في نفس البرنامج خيري رمضان وتامر أمين أعداء الثورة والمروجين لروايات العمالة والخيانة عن الثوار – عبيد الحكومة على طول الخط- والذان يحاولان ارتداء جلد الضأن والتمسح في الثورة والثوار الآن والتغني بهما بعد أن أوسعوهم اتهامات سابقاً ، وهما من لاأثق فيهما حتى ولو سبوا مبارك نفسه فلاأشك في أنه تحور مرحلي يتلاءم مع طبيعتهما، وعلى شاكلتهما هناء السمري وسيد علي المفضوحين ورؤساء تحرير الصحف القومية والخاصة ، والمضحوك عليهم من الإعلاميين مثل منى الشاذلي ومعتز الدمرداش المعتمدان على فريق الإعداد دائماً فلايملكان رؤية أو رسالة يدافعان عنها وإنما الإعلام بالنسبة لهما سبوبة وأكل عيش ، كممثل على خشبة المسرح يؤدي الدور المرسوم له حتى وإن لم يؤمن به لأنه مجرد مؤدي يتقمص الأدوار فقط .
ناهيك عن الأولاد "الصغنين" مذيعي قناة الحياة اللي مش عارفين حاجه حتى "مخارج الحروف" عندهم "بايظة" والحقيقة لاأعرف اسمهما "يمكن لما يكبروا أعرف" ، أو آل أديب أصدقاء مبارك وعائلته أو غيرهم من معتادي الرقص على الحبال.
ليس من عادتي أن أتعرض إلى الأشخاص بالقدح في نواياهم واتجاهاتهم ، لكنني أجدني أنا أيضاً " زهقت " كما " زهق" محمود سعد من كل هذا العهر الإعلامي الذي يمارسه هؤلاء تحت إدارة جهاز أمن الدولة الذي يحركهم جميعاً كيفما شاء وقتما شاء أينما شاء ، حتى منى الشاذلي التي ينخدع بها المشاهد البسيط ويظنها نجمة لامعة بدموعها أحياناً وبما يصلها في سماعات الأذن أحياناً أخرى لاتعدوا كونها أداة بأيديهم يستخدمونها في اللحظات المناسبة وعودوا إن شئتم لتغطية برنامجها لأحداث الثورة على مدار أيامها.
إننا بحاجة إلى المئات من محمود سعد مئات من الإعلاميين الشرفاء الذين يفضحون مايدور في الخفاء ويحافظون على مكاسب الثورة التي صنعها الشعب ويحاول إجهاضها البلهاء من الإعلاميين "الصنايعية" بلاوعي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
abousama@msn.com
شكراً محمود سعد - بقلم / رمضان الموصل
لاشك أن الأزمات تصنع رجالاً وترفعهم بين الصفوة وتعري آخرين وتلقي بهم في مزبلة التاريخ ، وماحدث من محمود سعد أمس يحسب للرجل ويرفعه ليتبوأ مكانته بين شرفاء وطني الذين تعلن عنهم مصر يوماً بعد يوم ، لتؤكد أن هؤلاء هم أبناؤها الحقيقيون وليسوا أولئك الذين تصدروا المشهد لسنوات طويلة سطواً وهم أسوأ مافي هذا الشعب.
لمن لايعلم فلقد رفض محمود سعد أمس استضافة أحمد شفيق رئيس وزراء مبارك في حكومة تهريب الأموال وإجهاض الثورة لعدم اعترافه بشفيق رئيساً للوزراء منحازاً للشعب ، واحتجاجاً على التدخل في اختيار ضيوفه كما كان يحدث في السابق قبل الثورة ، ففي الوقت الذي حاول فيه استضافة أسامة الغزالي حرب وبعض أعضاء ائتلاف ثورة 25 يناير حاولوا فرض شخص أحمد شفيق وافساح المجال له للحديث طوال الحلقة كضيف إجباري ، فيما يبدو أن شفيق سيصبح أسوأ رئيس وزراء أتى بمصر مع فرضه على المشاهدين بشكل مستفز واهتراء تصريحاته المشروخة ، خصوصاً مع توزيع منشور يعرف الناس بحقيقة شفيق في ميدان التحرير الجمعة الماضية والذي فضحه على رؤوس الأشهاد.
لم تقتصر بطولة سعد في رفضه لسلطة أمن الدولة وفرض منطق الحجر عليه ، إنما تعدى ذلك ليعلن عبر برنامج العاشرة مساء عن موقفه بوضوح، وإيجاز المشهد في كلمة واحده ( زهقت )، فالأسلوب لم يتغير ومن يديرون الإعلام المصري لم يتغيروا لكنهم تحوروا فقط ليتناسبوا مع الوضع الجديد ، وتبقى سياستهم واحده تابعة لجهاز أمن الدولة الذي يحكم مصر فعلياً.
أشكر محمود سعد الآن لأنه يستحق ذلك في هذه اللحظة التاريخية العصيبة من عمر الوطن ، فلقد شذ عن القاعدة واختار أن يكون صادقاً في وقت يرقص فيه أقرانه على الحبال ويطبلون ويزمرون للرابح ، بدءً من زميليه في نفس البرنامج خيري رمضان وتامر أمين أعداء الثورة والمروجين لروايات العمالة والخيانة عن الثوار – عبيد الحكومة على طول الخط- والذان يحاولان ارتداء جلد الضأن والتمسح في الثورة والثوار الآن والتغني بهما بعد أن أوسعوهم اتهامات سابقاً ، وهما من لاأثق فيهما حتى ولو سبوا مبارك نفسه فلاأشك في أنه تحور مرحلي يتلاءم مع طبيعتهما، وعلى شاكلتهما هناء السمري وسيد علي المفضوحين ورؤساء تحرير الصحف القومية والخاصة ، والمضحوك عليهم من الإعلاميين مثل منى الشاذلي ومعتز الدمرداش المعتمدان على فريق الإعداد دائماً فلايملكان رؤية أو رسالة يدافعان عنها وإنما الإعلام بالنسبة لهما سبوبة وأكل عيش ، كممثل على خشبة المسرح يؤدي الدور المرسوم له حتى وإن لم يؤمن به لأنه مجرد مؤدي يتقمص الأدوار فقط .
ناهيك عن الأولاد "الصغنين" مذيعي قناة الحياة اللي مش عارفين حاجه حتى "مخارج الحروف" عندهم "بايظة" والحقيقة لاأعرف اسمهما "يمكن لما يكبروا أعرف" ، أو آل أديب أصدقاء مبارك وعائلته أو غيرهم من معتادي الرقص على الحبال.
ليس من عادتي أن أتعرض إلى الأشخاص بالقدح في نواياهم واتجاهاتهم ، لكنني أجدني أنا أيضاً " زهقت " كما " زهق" محمود سعد من كل هذا العهر الإعلامي الذي يمارسه هؤلاء تحت إدارة جهاز أمن الدولة الذي يحركهم جميعاً كيفما شاء وقتما شاء أينما شاء ، حتى منى الشاذلي التي ينخدع بها المشاهد البسيط ويظنها نجمة لامعة بدموعها أحياناً وبما يصلها في سماعات الأذن أحياناً أخرى لاتعدوا كونها أداة بأيديهم يستخدمونها في اللحظات المناسبة وعودوا إن شئتم لتغطية برنامجها لأحداث الثورة على مدار أيامها.
إننا بحاجة إلى المئات من محمود سعد مئات من الإعلاميين الشرفاء الذين يفضحون مايدور في الخفاء ويحافظون على مكاسب الثورة التي صنعها الشعب ويحاول إجهاضها البلهاء من الإعلاميين "الصنايعية" بلاوعي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
abousama@msn.com
No comments:
Post a Comment